الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية أرملة لطفي نقض: زوجي مــــات ثــــانـيــة.. ومحامي الدفاع يقول: حكــم القضــاء مــصــيـبـــة!

نشر في  16 نوفمبر 2016  (10:16)

 قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بسوسة، مساء الإثنين 14 نوفمبر 2016، بعدم سماع الدعوى بخصوص تهمة القتل المنسوبة إلى المتهمين سعيد الشبلي وأنور اللاني والفاخم الوحيشي وعبد الوهاب الثابتي وذلك في قضية رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة بتطاوين والمنسق الجهوي لحزب نداء تونس، لطفي نقض.
فيما أصدرت ذات المحكمة أحكاما بالسجن من عام إلى 6 أشهر على أشخاص في ذات القضية بتهمة مسك سلاح أبيض والتجمهر.
حكم أثار العديد من ردود الأفعال وأثار حملة واسعة من الانتقادات خاصة في صفوف التونسيين خاصة منهم الذين تابعوا مقاطع الفيديو المروّعة التي أثبتت «سحل وتعنيف» الشهيد قبل مصرعه، زد على ذلك ما أثبته التقرير الطبي لأسباب الوفاة التي تبيّن بالكاشف أنها ناتجة عن رضوض عنيفة بالصدر بواسطة» أدوات راضة نتج عنها كسور بالأضلاع اليسرى وكدمة متسعة وعميقة بالجهة الخلفية اليمنى للصدر واسترواح صدري من الجهتين تسبب في اختناق أدى للوفاة».
في هذا الإطار ارتأت أخبار الجمهورية رصد آراء عدد من متابعي حيثيات الحكم الصادر عن هذه القضية  فكان التالي..

محامي عائلته يصف الحكم بالـ»مُصيبة»

في البداية اعتبر محامي عائلة المنسق العام لحركة نداء تونس بتطاوين ورئيس الاتحاد الجهوي للفلاحين بالجهة لطفي نقض، الأستاذ مراد دلش، في تصريحات إعلامية انّ الحكم في القضية بعدم سماع الدعوى هو بمثابة «مُصيبة».
وقال دلش أنّه أصبح هنالك تشكيك كبير وعدم الثقة في منظومة كاملة على حد تعبيره، مؤكدا انّ عائلة لطفي نقض ستتقدم بطلب استئناف الحكم ليتم بذلك إصدار بطاقة إيداع بالسجن مرة أخرى في حق المتهمين الذين أطلق سراحهم ..
وأضاف مراد دلش أنه وعائلة نقض كانوا ينتظرون صدور حكم إدانة على ضوء الملف الذي يتضمن معطيات ووقائع تثبت تعرضه للعنف من قبل ما يسمى برابطات حماية الثورة الشيء الذي أدى إلى وفاته.

زوجة الشهيد تفتح بيتها لتقبّل العزاء...

بدورها ونتيجة لوقع الصدمة التي مثّلها الحكم بعدم سماع الدعوى في قضية لطفي نقض دوّنت هدى زوجة الشهيد ما يلي:
«افتح بيتي اليوم لتقبل التعازي في زوجي المغدور.. اليوم اكتشفت أن الباجي قائد السبسي والنواب ووزراء النداء هم القتلة الحقيقيون...»

محسن مرزوق: أرجو أن لا يكون وراء الحكم جوانب سياسية

وفي مداخلة مع الأمين العالم لحركة مشروع تونس محسن مرزوق أكد لنا انه ورغم احترامه للقضاء، إلّا أنه عبّر عن دهشته من حكم عدم سماع الدعوى في حق متهمين في قضية قتل فيها رجل تحت أنظار الكاميرا التي صوّرت فيديو شاهده كل التونسيين حول تعنيفه وسحله وضربه ممّا نتج عن ذلك موته..
وقال مرزوق:» السؤال المطروح حاليا هو هل أن هذا الموت كان نتيجة عنف سُلط على لطفي نقض أم أن موته كانت طبيعية؟، فإن كان نتيجة التعنيف وفق ما بيّنه التقرير الطبي فانه لا بد من وجود مجرمين قد قتلوه ومجرمين قد ساعدوا على قتله»..
وتابع الأمين العام لحركة مشروع تونس علما وأنّه كان من بين الشخصيات التي سجّلت حضورها لمواكبة جلسة النطق بالحكم النهائي في قضية نقض، تابع قوله بأنه يستغرب كذلك قرار النيابة العمومية بالإفراج عن المتهمين وإطلاق سراحهم خاصة وأنّها تعبر على موقف الحكومة ووزير العدل..
وختم مداخلته معنا قائلا «أرجو أن لا يكون وراء الموضوع أي جوانب سياسية لان عواقب ذلك قد تكن غير مرضية «..

النيابة العمومية بسوسة على الخط...

من جانبه أكّد الناطق الرسمي باسم النيابة العمومية بسوسة عبد الرؤوف اليوسفي انّه تمّ الحكم على المتهمين في قضية لطفي نقض بعدم سماع الدعوى في جرائم القتل العمد والمشاركة في ذلك، فيما حكم عليهم بالسجن في جنح أخرى وهي المشاركة في معركة والاعتداء بالعنف الشديد وحمل سلاح
وأشار اليوسفي إلى أن المتهمين في هذه الجنح وبعد أن تبين قضاؤهم مدة العقوبة الأقصى ارتأت النيابة العمومية في نطاق اجتهادها إطلاق سراحهم والإفراج عنهم، بعد أن كانت قد استأنفت الحكم برمته في البداية..

تذكير بما جاء في التقرير الطبي الخاص بوفاة لطفي نقض

أثبت التقرير التكميلي للاختبار الطبي حول وفاة المنسق الجهوي لحركة نداء تونس لطفي نقض أن الأخير تعرّض إلى الاعتداء بالعنف من طرف عدة أشخاص بواسطة أدوات صلبة ( قطعة خشبية «مادرية» وقضيب حديدي وقاعدة حديدية أصلها جونت مملوءة بالاسمنت والركل واللكم ) وذلك في أماكن متعددة من جسمه وخاصة بالصدر والظهر.
وقد أحس المتوفى وفق التقرير قبل وفاته بأوجاع حادة بمستوى الصدر وكان يشكو من صعوبة بالتنفس.
وبخصوص التشريح الطبي فقد اثبت وجود عدة رضوض بكامل البدن وخاصة بالصدر مع كسور مكدمة بمعنى حياتية أي حصلت أثناء الحياة بمستوى الأقواس الأمامية للضلعات الصدرية اليسرى الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة وكدمة متسعة وعميقة وممتدة من الجهة اليمنى والسفلية للظهر إلى الجهة القطنية قياسها 15 صم على 10 صم.
وانتهى التقرير الطبي الى ان الموت ناتج عن رضوض عنيفة بالصدر بواسطة ادوات راضة نتج عنها كسور بالاضلاع اليسرى وكدمة متسعة وعميقة بالجهة الخلفية اليمنى للصدر واسترواح صدري من الجهتين تسبب في اختناق ادى للوفاة.

متابعة: منارة تليجاني